Français    English    عربي
أنتم هنا : إستقبال » الأخبار

الأخبار

04.05.2016

في جلسة استماع لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب لوزير العدل حول مشروع القانون المتعلق بالانتزاع من أجل المصلحة العامة: عرض لأهم ملامح المشروع ودواعي سن التنقيح الجديد

تونس: 04 ماي 2016

افتتح النائب شاكر العيادي رئيس لجنة التشريع العام جلسة الاستماع لوزير العدل السيد عمر منصور حول مشروع القانون عدد 2015/80 المتعلق بالانتزاع للمصلحة العمومية ، وقد أبرز الوزير في عرضه الأولي حول مشروع القانون أن اللجنة التي أوكل لها مهمة صياغة مشروع تنقيح قانون 1976 المتعلق بالانتزاع للمصلحة العمومية صلب وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية والممثلة لعدد من الوزارات المتدخلة أنهت أعمالها وعرضت مشروع القانون على مجلس الوزراء لتتم المصادقة عليه في 30 ديسمبر 2015 بعد ادخال التعديلات علية وفق توصيات المجلس الوزاري المضيق المنعقد في 28 ديسمبر 2015، و بين وزير العدل أنه تم ايداع مشروع القانون بمكتب ضبط مجلس نواب الشعب بتاريخ 31 ديسمير من نفس السنة.

كما توقف وزير العدل عند دواعي سن القانون الجديد والمتمثلة أساسا في التأخير الحاصل في انجاز اغلب المشاريع الكبرى ومشاريع البنية الاساسية نتيجة عدم تحوز الادارة بالعقار بسبب التعقيدات الواقعية والعقارية التي تعترضها سواء في مواجهة المنتزع منهم او على مستوى الدعاوى المنشورة للغرض جراء ما يتطلبه سيرها من اجراءات معقدة وطويلة. وأضاف السيد عمر منصور أن الاشكال الرئيسي المتسبب في اعاقة انجاز المشاريع العمومية يعود الى ان تنقيح 2013 كرس قاعدة تلازم النظر قضائيا في الدعوى المرفوعة من المنتزع منه مع طلب الادارة الرامي الى التحوز به، مشيرا إلى أن الامر ازداد تعقيدا بعد الثورة بحكم تشدد اصحاب العقارات المنتزعة ولجوئهم الى وسائل غير شرعية لإعاقة تقدم المشاريع مستغلين في ذلك حالة الهشاشة التي اتسم بها وضع البلاد عموما.

ولأجل ذلك بات من الضروري تنقيح القانون عدد 85 لسنة 1976 في اتجاه اسناد اولوية مطلقة لمسألة تحوز الادارة بالعقار المنتزع وايجاد الآليات الصارمة والحازمة في هذا الشأن وهو موضوع العنوان الثالث من مشروع القانون الذي نص في الفصل 21 على ان يتم تحويز الادارة بموجب اذن من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا بناء على طلب من المنتزع بعد الادلاء بنسخة من امر الانتزاع وما يفيد تامين الغرامة بالخزينة العامة للبلاد التونسية وما يفيد اعلام المنتزع منه بعرض الادارة وبتقرير الاختبار المنجز عند الاقتضاء، كما اوكل للوالي في نطاق الصلاحيات الموكولة اليه اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بالمساعدة على تنفيذ الاذن المذكور وضمان عدم حصول اي شغب يحول دون الدخول الى العقار. 

وأضاف وزير العدل أن مشروع القانون المعروض يتضمن ضمانات اساسية لمالكي العقارات المنتزعة منهم وذلك بفرض مبدا تامين غرامة الانتزاع بالخزينة العامة للجمهورية التونسية قبل التحوز بالعقار، مبينا أن السعي متأكد الى مزيد طمأنة مالكي العقارات من خلال الاقرار لفائدتهم بحقهم في الحصول على اذن قضائي في تكليف خبير يتولى تقدير قيمة العقار في صورة عدم الرضاء بمبلغ الغرامة المؤمنة، هذا فضلا عن اسناد صلاحيات اوسع للقاضي الاداري لتسليط رقابته المسبقة حول البت في مسألة توفر المصلحة العمومية من عدمها على اعتبار ان تحوز الادارة بالعقارات مقابل تامين الغرامة يمثل خطورة على حقوق المالكين وهو ما يستوجب استشارة المحكمة الادارية وجوبا حول مشروع امر الانتزاع كرقابة اولية للتثبت من مدى صحة مبررات اتخاذ امر الانتزاع.

وإثر تقديم الوزير لبعض الملاحظات حول مشروع القانون محل جلسة الاستماع فسح المجال للسادة النواب لإبداء استفساراتهم واقتراحاتهم حول مشروع القانون، وقد تمحورت أساسا حول أهمية مزيد تدقيق بعض المصطلحات الواردة في المشروع والتي من شأنها أن تعيق عملية تطبيق القانون، فضلا عن تفادي تأثير عملية الانتزاع على الحق الدستوري المتعلق بحق الملكية ومن ثمة تم التأكيد على ضرورة التأكد من مدى دستورية بعض الفصول .