Français    English    عربي
أنتم هنا : إستقبال » الأخبار

الأخبار

16.03.2016

وزير العدل يفتتح أشغال الملتقى الدولي حول " الممارسات الفضلى في إدارة السجون "

تونس: 16 مارس 2016 

افتتح صباح اليوم وزير العدل السيد عمر منصور أشغال الندوة الدولية التي نظمتها الإدارة العامة للسجون والإصلاح بالتعاون مع الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية إلى جانب عدد من الشركاء الآخرين حول " الممارسات الفضلى في إدارة السجون " بحضور سفير اسبانيا بتونس وعدد من القضاة و إطارات ومديري السجون ومراكز الإصلاح إلى جانب حقوقيين وخبراء من تونس ومن الخارج. وقد أكد الوزير الأهمية الفائقة التي توليها الحكومة التونسية للمنظومة السجنية بأكملها، مشددا على أن واقع السجون التونسية اليوم يفرض علينا مزيد بذل الجهد للارتقاء بالمنظومة السجنية إلى مستوى المعايير الدولية، سيما و أنّ حسن إدارة السجون يمرّ حتما عبر تدعيم القدرات المؤسساتية للوحدات السجنية والإصلاحية وما يتطلب ذلك من مراجعة النصوص التشريعيّة والترتيبيّة ذات العلاقة وملاءمتها مع المبادئ السامية التي جاء بها الدستور، كما يتحتّم تدعيم قدرات المدرسة الوطنية للسجون والإصلاح وتطوير وسائـــــل عملها وتعصير برامج التكوين المستمر فيها.

كما بين وزير العدل أن وضعية السجون تشكو من صعوبات كثيرة من أهمّها مسألة الاكتظاظ بأغلب الوحـدات وهذه الوضعيــــة تستــــدعي التفكيــــر في أسبــــاب تفـــاقم هذه الظاهرة وتــدارس طرق معالجتها من قبل كافة الأطراف المعنيّة، إذ أنّ الاكتظاظ من شأنه أن يؤثر على صحّة المودعين وظروف إقامتهم وعلى ظروف عمل أعوان السجون، فيكون عملهم تحت ضغط متواصل تفرضه المعادلة الصعبة الواجب تحقيقها وهي التوفيق بين ضمان حرمة السجناء الجسدية والمعنوية من جهة، وضمان الانضباط والنظام داخل السجن وضمان أمنه من جهة أخرى.

وأضاف وزير العدل أن ممّا يزيد مسألة الاكتظاظ تعقيدا، هو العدد المتزايد ببعض الوحدات السجنية للموقوفين الذين تعلقت بهم قضايا إرهابيّة، وهي معادلة أخرى لا تقلّ صعوبة عن المعادلة الأولى خاصة وأنّها تضعنا أمام معطى أساسي مرتبط بضرورة الإحكام في حسن تصنيف هذه الفئة من المودعين لضمان حسن توزيعهم بالسجون المودعين بها لتجنب الاستقطاب سواء لبقية المودعين أو للإطار العامل بالسجون، مع توفير الحقوق المخوّلة لهم على غرار بقية المودعين والمكفولة بالقوانين الجاري بها العمل.

كما توقف السيد عمر منصور عند مسألة التخطيط والتصرّف في الوحدات السجنية وضمان أمنها وكيفية التعامل مع الأزمات وانتداب الأعوان وتكوينهم وبرامج إصلاح المودعين وإعادة تأهيلهم لحسن إدماجهم في حضيرة المجتمع، معتبرا إياها من المحاور التي شملها التعاون مع الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية سواء بتنظيم الزيارات الدراسية والتكوينية بإسبانيا لفائدة إطارات وأعوان السجون والإصلاح، أو بتنظيم الدورات التكوينية بتونس، مشيرا في ذات الوقت إلى أنها من بين المحاور التي تتفق مع اهتمامات وزارة العدل للنهوض بمؤسسة السجون والإصلاح وذلك بتطوير أساليب العمل وتحسين البنية التحتية بغاية توفير إمكانيات أفضل لإطارات السجون والإصلاح تساعدهم على حسن القيام بعملهم الذي يتطلب مجهودات كبيرة لضمان أمن وسلامة الوحدات السجنية والإطار العامل بها وكذلك أمن وسلامة المودعين.

ثم انتهى وزير العدل إلى أن الوزارة حريصة كل الحرص على تطوير المنظومة السجنية والإصلاحية وتدعيم التعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية ومع بقية الشركاء التقنيين والماليين، وذلك في إطار تفعيل خطة العمل المعدّة من قبل الوزارة لإصلاح المنظومة القضائية والسجنيّة 2015/2019